محمد راغب الطباخ الحلبي

103

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

ممن قام على الظاهر برقوق وأنكر سلطته فسعى به إليه فتطلبه فاختفى مدة وحج فيها ، ثم قدم حلب مستخفيا ، فلما كانت فتنة يلبغا الناصري وتغلبه على المملكة ولاه قضاء حلب لما أعيد حاجي إلى السلطنة ، فاستمر إلى أن خرج الظاهر من الكرك فثار على نائب حلب كمشبغا الحموي بأهل بانقوسا فقاتله وأعان أهل حلب كمشبغا فكانت النصرة لأهل حلب ، فقبض على العادة وأخذه كمشبغا وسار إلى نصرة الظاهر فأعدمه بطريق حماة ، وذلك في مستهل ذي القعدة سنة ( 791 ) . ورثاه الأديب أحمد بن محمد بن عماد المعروف بحميد الضرير المعبر بموشح أوله : قرأت بخط الشيخ برهان الدين الطرابلسي سبط ابن العجمي وأجازنيه ، أنشدني الأديب شهاب الدين أحمد بن محمد بن عماد المعروف بحميد الضرير المعبر لنفسه يرثي ابن أبي الرضى بموشح منسجم النظم ( لم أنقله لسقامة الخط ) « 1 » . على ابن أبي الرضا مراصطباري وسارا * وعيني قد جرت من عظم ناري بحارا مدارس درسه اشتاقت إليه * وحن العلم والعلما لديه وأشياخ الحديث بكت عليه فكم سألوه عن نص البخاري مرارا * فحبر في الجواب بلا اعتذار كبارا إمام كان في كل العلوم * يعم على الخصائص والعموم ويكرم ضيفه عند القدوم ويحسن للفقير بلا احتقار وقارا * ويكسو بالفضائل كل عار إزارا لأهل الفضل كان يقوم يلقى * ويعشق من يحب العلم عشقا وإن أفتى ترى فتواه حقا * فأصحاب الفتاوي في انحصار حيارى

--> - القرآن سماه « عقد البكر في نظم غريب الذكر » قاله في تاريخه ، وحدثني العلامة المحب ابن الشحنة أن له كتابا نحو خمس كراريس نظم ونثر وكله عاطل ليس فيه حرف منقوط سماه « الدرة العاطلة والدرة الهاطلة » فالتزم ما في الكتاب في أشهر ا ه . وفي المنهل الصافي أنه قتل وعمره زيادة عن أربعين سنة . ( 1 ) أثبتنا الموشح نقلا عن « الدرر الكامنة » .